الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
367
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« ولما دعانا القوم إلى أن نحكم بيننا القرآن » وان كانت دعوتهم مجرّد لفظ . « لم نكن الفريق المتولي على » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( عن ) كما في ( ابن ميثم ) ( 1 ) وغيره . « كتاب اللّه » لأنهّ عليه السّلام أوّل من آمن باللهّ ، فكيف يعقل توليه عن كتابه « وقد قال اللّه سبحانه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ والآية في سورة النساء ، وقبلها : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . وبعدها : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ . . . ( 2 ) . « فرده إلى اللّه أن نحكم بكتابه ورده إلى الرسول ان نحكم بسنته » بيان للمراد من الآية . « فإذا حكم بالصدق في كتاب اللّه » لا كما حكم الحكمان . « فنحن أحقّ الناس به ، وإن حكم بسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فنحن أولاهم به » إلّا انّهم أرادوا المكيدة ، لا الكتاب أرادوا ولا السنّة . وفي ( العقد ) ( 3 ) : قالوا : إنّ عليّا عليه السّلام لما اختلف عليه أهل النهروان وأصحاب البرانس ، ونزلوا قرية يقال لها حرورا ، رجع إليهم فقال : يا هؤلاء من زعيمكم قالوا : ابن الكواء . قال : فليبرز اليّ . فخرج إليه ابن الكواء ، فقال عليه السّلام له : ما الذي أخرجكم بعد رضاكم بالحكمين قال : قاتلت بنا عدوا لا نشكّ في جهاده ، فزعمت أنّ قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ، فبينما نحن كذلك إذ أرسلت منافقا وحكّمت كافرا ، وكان من شكك في أمر اللّه أن قلت للقوم - حين
--> ( 1 ) شرح ابن ميثم 3 : 126 . ( 2 ) النساء : 59 . ( 3 ) العقد الفريد 5 : 99 .